النووي
106
شرح صحيح مسلم
بصيرة في أمر محقق لا يرجع عنه بخلاف من دخل في أباطيل وأما سؤاله عن الغدر فلان من طلب حظ الدنيا لا يبالي بالغدر وغيره مما يتوصل به إلى ذلك ومن طلب الآخرة لم يرتكب غدرا ولا غيره من القبائح قوله ( وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب ) بعني انشراح الصدور وأصلها اللطف بالإنسان عند قدومه واظهار السرور برؤيته يقال بش به وتبشبش قوله وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة معناه يبتليهم الله بذلك ليعظم أجرهم بكثرة صبرهم بذلهم وسعهم في طاعة الله تعالى قوله ( قلت يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف ) أما الصلة فصلة الأرحام وكل ما أمر الله به أن يوصل وذلك بالبر والاكرام وحسن المراعاة وأما العفاف الكف عن المحارم وخوارم المروءة قال صاحب المحكم العفة الكف عما لا يحل ولا يحمل يقال عف يعف عفة وعفافا وعفافة وتعفف واستعف ورجل عف وعفيف